الشيخ المحمودي

252

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحاجة « 1 » . [ 614 ] - وتمثّل عليه السّلام [ على ما قيل ] في طلحة بن عبيد اللّه : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر « 2 » [ 615 ] - [ قيل : ] لمّا انقضى يوم الجمل خرج [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] في ليلة ذلك اليوم ، ومعه قنبر ومعه شعلة نار يتصفّح وجوه القتلى ، حتّى وقف عليه [ أي طلحة ] ، فقال : أعزز عليّ أبا محمّد أن أراك معفّرا تحت نجوم السّماء ؛ وفي بطون الأودية ! شفيت نفسي وقتلت معشري . إلى اللّه أشكو عجري وبجري « 3 » . [ 616 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام : العجب لمن يهلك والنّجاة معه . فقيل : ما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : الاستغفار « 4 » .

--> ( 1 ) لا عهد لي بمصدر للكلام . ( 2 ) البيت لسلمة بن يزيد الجعفي ، وهو شاعر مخضرم ( حماسة البحتري : ص 71 ، وأبي تمّام : ج 1 ص 445 ) . ( 3 ) فسّرها صاحب النهاية بقوله ؛ أشكو همومي وأحزاني ، والعجرة نفخة في الظهر فإذا كانت في السرّة فهي بجرة - . وفي الكامل : ج 1 ص 84 . يقال : أفضى له بعجره وبجره ، أي بخاصّة نفسه . وتمثّل أمير المؤمنين عليه السّلام بالبيت المذكور أوّلا ، وكذلك قوله المذكور هنا حين وقف على جثّة طلحة لم يثبت من طريق الثقات ، بل الثابت من طريقهم ضدّه فليراجع ما رواه المفيد في كتاب الإرشاد : ص 256 ، عند مرور أمير المؤمنين على جثّة طلحة . ( 4 ) وقريبا منه جدّا رواه مسندا أحمد بن مروان في أواسط الجزء التاسع من كتاب المجالسة أحمد بن مروان - المجالسة - أواسط الجزء التاسع : ص 186 : ص 186 ، ورواه أيضا السيّد الرضي في المختار : ( 87 ) من قصار نهج البلاغة .